ابن عربي

131

فصوص الحكم

« ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » . فما ظلمهم الله . كذلك ما قلنا لهم إلا ما أعطته ذاتنا أن نقول لهم ، وذاتنا معلومة لنا بما هي عليه من أن نقول كذا ولا ( 1 ) نقول كذا . فما قلنا إلا ما علمنا أنَّا نقول . فَلَنا ( 2 ) القول منا ، ولهم الامتثال وعدم الامتثال مع السماع منهم فالكل منا ومنهم * والأخذ عنا وعنهم إن لا يكونون منا * فنحن لا شك منهم فتحقق يا ولي هذه الحكمة الملكية في ( 3 ) الكلمة اللوطية فإنها لباب المعرفة فقد بان لك السر * وقد اتضح الأمر وقد أُدرج في الشفع * الذي ( 4 ) قيل هو الوتر 14 - فص حكمة قَدَرِيَّة في كلمة عُزَيْرية اعلم أن القضاء حكم الله ( 5 ) في الأشياء ، وحكم الله ( 6 ) في الأشياء على حد علمه بها وفيها . وعلم الله في الأشياء على ما أعطته المعلومات مما هي عليه في نفسها . والقدر توقيت ما هي عليه الأشياء في عينها من غير مزيد . فما حَكَمَ القضاء على الأشياء إلا بها . وهذا هو عين سر ( 7 ) القدر « لِمَنْ كانَ لَه قَلْبٌ ( 8 ) أَوْ أَلْقَى ( 9 ) السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ » . « فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » . فالحاكم في التحقيق تابع لعين المسألة التي يحكُمُ فيها بما تقتضيه ذاتها . فالمحكوم عليه بما هو فيه حاكم على الحاكم أن يحكم عليه بذلك . فكل حاكم محكوم عليه بما حَكَمَ به وفيه : كان الحاكم

--> ( 1 ) ساقطة في ب ( 2 ) في المخطوطات الثلاثة : قلنا ، بالقاف ، ولكن لا بد أن تكون فلنا بدليل قوله : ولهم ( 3 ) « ا » و « ن » : من ( 4 ) نائب فاعل لأدرج ( 5 ) ا : + تعالى ( 6 ) ا : + تعالى ( 7 ) ن : مسمى ( 8 ) ا : قلبا ( 9 ) ا : وألقى